ابراهيم بن عمر البقاعي
272
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور
فأمر براحلته القصوى فرحلت له ، فركب فوقف للناس بالعقبة ، فاجتمع إليه الناس فذكر خطبته في ذلك الجمع الأعظم . وقد ذكرتها كاملة في كتابي " الاطلاع علي حجة الوداع " . وقال البيهقي في " دلائل النبوة " في باب ما جاء في نعي النبي - صلى الله عليه وسلم - : ويذكر عن أبي سعيد رضي الله عنه ما يدل على أنها نزلت عام الفتح . والله أعلم . وروى الدارمي في أوائل المسند ، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : لما نزلت " إذا جاء نصرالله والفتح " دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاطمة رضي الله عنها فقال : قد نعيت إليَّ نفسي ، فبكت ، فقال لا تبكي فإنك أول أهلي لاحق بي ، فضحكت ، فرآها بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقلنا : يا فاطمة رأيناك بكيت ثم ضحكت ، قالت : أنه أخبرني أنه قد نعيت إليه نفسه فبكيت ، فقال لي : لا تبكي فإنك أول أهلي لا حق بي ، فضحكت . وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إذا جاء نصرالله والفتح ، وجاء أهل اليمن هم أرق أفئدة ، والِإيمان يمان ، والحكمة يمانية .